ميرزا محمد حسن الآشتياني

153

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

أنّ المراد بها في المقام غير هذا الاطلاق ، كيف ! وقد عرفت : أنّ تلك من أقسام الجواهر وهذه من مقولة العرض ، وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه عند من له أدنى خبرة . ثمّ إنّ لأصحاب كلّ من القول بتركّب الجسم عن الهيولى والصّورة وعدم تركّبه عنهما حججا كثيرة مذكورة في محلّها . إحديها : ما أشار اليه المحدّث الأمين الأسترآبادي في « فوائده المدنيّة » « 1 » : من برهان الفصل والوصل . وحاصله بعد تلخيصه عن الزوائد : أنّ الجسم متّصل في ذاته بعد بطلان تركبّه من الجزء الّذي لا يتجزّى ومن الأجرام الصّغار الصّلبة الذيمقراطيسيّة ، ولا ريب أنّ هذا الجوهر المتّصل في ذاته الّذي كان بلا مفصل إذا طرأ عليه الانفصال إنعدم وحدث هناك جوهران متّصلان في ذاتيهما ، فلا بدّ هناك من شيء آخر مشترك بين المتّصل الأوّل وبين هذين المتصلين ، ولا بدّ أن يكون ذلك الشيء باقيا في الحالتين وإلّا لكان تفريق الجسم إلى جسمين إعداما للجسم بالكلّية وإيجادا لجسمين آخرين من كتم العدم ، والضّرورة تقضي ببطلانه . ( 31 ) قوله : ( وفي أنّ الشخص الأوّل باق وإنّما انعدمت صفة من صفاته . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 53 ) أقول : ما ذكره إشارة إلى بحث محكي عن شيخ الإشراقيّين مع جملة من أبحاث آخر وحاصله :

--> ( 1 ) الفوائد المدنيّة : 471 .